المنتوج الوطني على بعد أسبوع من دخول منطقة التجارة الحرة الإفريقية

المنتوج الوطني على بعد أسبوع من دخول منطقة التجارة الحرة الإفريقية

أسبوع يفصل عن بداية دخول المنتجات الوطنية منطقة التجارة الحرة الإفريقية، و المقررة في الفاتح من جويلية القادم، وتحضر الجزائر للدخول بقوة للمنطقة، وهو ما يعد بمثابة تحدي كبير للمنتوج الوطني و وللاقتصاد الوطني ككل، خصوصا وأن الهدف الذي سطرته الجزائر في 2022 الوصل إلى 7 مليار دولار صادرات خارج المحروقات. 

 ويعتبر متتبعون وخبراء، أن المنتوج الوطني اليوم ومع دخوله لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية، المقررة حسب ما كان قد أعلن عنها سابقا ووزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق ، في الفاتح من شهر جويلية الداخل، سيكون أمام تحدي كبير رغم جودته العالية، ويرون أنه لا بد ولضمان تواجده بقوة و لإيجاد مكانة له بهذه المنطقة، لا بد من  وضع إستراتيجية حقيقية من شأنها خلق دينامكية في المجالات و القطاعات التي بإمكان الجزائر تحويل فائض منتجاتها فيها، إلى السوق الإفريقية، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة ضمان استمرار تزويد هذه السوق بالمنتجات.كما شددوا على ضرورة توفير النقل واللوجيستيك وتقديم المنتوج بسعر تنافسي . 

الخبير الاقتصادي علي قابوسة:

 الفلاحة والصناعات التحويلية الغذائية من أهم القطاعات التي يمكن الاعتماد على منتجاتها

في هذا السياق قال الخبير الاقتصادي علي قابوسة، أن الجزائر و كي تضمن لها مكانة لها في السوق الإفريقية خصوصا مع دخولها منطقة التجارة الحرة الإفريقية، لا بد أن تعطي اهتمام أكبر للقطاع الفلاحي، هذا القطاع الحيوي الذي من خلاله يمكن الانتقال إلى الصناعات الغذائية و التحويلية، و التي عن طريقها يمكن ولوج هذه المنطقة بقوة، خصوصا و أن المنتوج الفلاحي الجزائري معروف بجودته 

  وأضاف قابوسة في تصريح ل" عين الجزائر"، أن السوق الإفريقية سوق واعدة جدا وهذه فرصة للجزائر لاكتساحها وعدم السماح بضياع هذه الفرصة، سيما و أن الجزائر وضعت ضمن سياستها الاقتصادية ل2022، رفع الصادرات خارج المحروقات إلى 7مليار دولار، وانضمامها لهذه المنطقة يتيح لها تحقيق هذا الهدف 

غير أن قابوسة أكد أنه ولبلوغ هذا المسعى، لا بد من وضع إستراتيجية حقيقية من شأنها خلق دينامكية في المجالات و القطاعات التي بإمكان الجزائر تحويل فائض منتجاتها فيها، إلى السوق الإفريقية، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة ضمان استمرار تزويد هذه السوق بالمنتجات، وهذا يتطلب مضاعفة الجهد ومضاعفة الإنتاج مع الحفاظ على الجودة لضمان   

الخبير الاقتصادي محمد حميدوش:

أهم شرط لتمكين المنتوج الوطني من إيجاد مكانة له بالمنطقة "السعر التنافسي"

 

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد حميدوش، إن الجزائر و لتتمكن من ضمان تواجد منتوجها بهذه المنطقة لا بد من تقديم منتوج بسعر تنافسي للغاية، كون أغلب الدول الإفريقية تبحث عن استيراد منتوجات بأقل الأسعار نظرا لوضعها الاقتصادي.  

وأضاف أن السوق في إفريقيا تبحث في الغالب عن المنتوج الأقل سعرا، و ليس الأعلى جودة رغم أنه في الأخير النوعية تبقى مطلوبة لكن بدرجة أقل من السعر بالنسبة لمختلف الدول الإفريقية.  

وأكد حميدوش في تصريح ل"عين الجزائر"، أنه لا بد أيضا على الجزائر تطور منظومة النقل و اللوجتسك، من نقل بالسكك الحديدية للمناطق الجنوبية و الدول المجاورة، و كذا الاستثمار في الشحن الجوي من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية، لضمان المعاملات و النقل بالدينار.  

 وأكد الخبير الاقتصادي، أنه بتوفير النقل واللوجستيك، تكون الجزائر قد قطعت أهم خطوة نحو ولوج الأسواق الإفريقية، و اعتبر أن قول البعض  بأنه لا يمكن التصدير إلا في حال كان هناك اكتفاء ذاتي، تفكير غير صائب.  

 وأكد أن التصدير لا يجب ربطه بالاكتفاء الذاتي، إنما بخطط ذكية و بتفاوض بمنطق البحث عن المصلحة و الربح، فهناك الكثير من الدول تكون مصدرة  لمادة أولية تدخل في إنتاج العديد من المنتجات الأخرى، لكنها تجدها أكثر المستوردين لتلك المنتجات ، وهذا ليس لأنها دولة لا تخطط، إنما على العكس لأنها وجدت أنها ستستفيد من أرباح أكبر في حال تصديرها المادة الأولية تم تعيد  استيراد  المنتوجات المصنعة منها بدلا من إنتاج تلك المنتوجات الثانوية على أرضها مباشرة.  

للتذكير، وكان وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق، قد أكد  في 10 ماي الماضي، أن المنتجات الجزائرية ستدخل بقوة إلى أسواق منطقة التجارة الحرة الإفريقية بداية من الفاتح جويلية المقبل 

وقال إن"الجزائر تحضر للدخول بقوة في إطار هذه المنطقة القارية للتبادل التجاري الحر التي تجمع 54 دولة وسيبدأ سريانها انطلاقا من الفاتح جويلية المقبل".  

وأكد أن الهدف هو "البحث عن أسواق جديدة لتحقيق الهدف الذي حدده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ببلوغ 7 مليارات دولار كقيمة للصادرات الوطنية خارج المحروقات واهتمامنا الأول هو القارة الإفريقية التي تمتلك داخلها المنتجات الوطنية تنافسية كبيرة وفرص واعدة".