سكان UV6 بعلي منجلي يواجهون فوضى “تجار الخردة” في صمت

سكان UV6 بعلي منجلي يواجهون فوضى “تجار الخردة” في صمت

-عين الجزائر-  في مشهد يومي بات يثقل كاهل السكان ويسلبهم الطمأنينة، تعيش عائلات الوحدة الجوارية UV6 بمدينة علي منجلي، أمام مقر الصندوق الوطني للتقاعد، على وقع معاناة متصاعدة بسبب استغلال الأرصفة بشكل غير قانوني من طرف تجار الخردة، وسط صمت الجهات المعنية وتفاقم وضع لم يعد يحتمل.

 

يعاني سكان الحي من ظاهرة باتت تؤرق حياتهم اليومية، حيث تحولت الأرصفة، التي هي في الأصل مرائب مدفوعة الأجر لركن السيارات، إلى فضاءات فوضوية لنشاطات بيع الخردة. هذا الوضع، ورغم الشكاوى المتكررة التي رفعها السكان، وكذا صدور قرار ولائي يمنع استغلال الأرصفة لمثل هذه الأنشطة، إلا أنه لا يزال مستمرا بل ويشهد تزايدا ملحوظا.

وبحسب شهادة أحد قاطني المنطقة، فإن نشاط هؤلاء التجار يبدا يوميا من الساعة الثالثة زوالا ليستمر إلى غاية أذان المغرب، في ظل غياب أي رقابة فعلية. هذا النشاط لا يقتصر فقط على الاحتلال غير الشرعي للمكان، بل يتسبب كذلك في تلوث بيئي واضح نتيجة ترك المخلفات دون تنظيف، ما يحول المكان إلى نقطة سوداء داخل الحي.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ يؤكد السكان أن استعمال القوة لفرض الأمر الواقع أصبح سلوكا متكررا، حيث يمنع المواطنون من ركن سياراتهم، بل ويتعرض البعض لمضايقات وصلت حد سرقة كاميرات المركبات، وفق شهادات متطابقة من الجيران. كما أشاروا إلى أن أي محاولة لركن السيارة قد تقابل بأعمال انتقامية، مثل خدش السيارات أو تعريضها للسرقة.

وفي جانب آخر لا يقل خطورة، اشتكى السكان من انتشار الألفاظ السوقية والكلام غير الأخلاقي، ما أجبر العائلات على تجنب المرور بجانب المكان أو حتى غلق نوافذ منازلهم تفاديا للضوضاء والإزعاج، في مشهد يعكس تدهورا مقلقا في نوعية الحياة داخل الحي.

كما أوضح السكان أن التجار يستغلون أي مكان شاغر فور مغادرة السيارات، ما يمنع أصحابها من استعادة أماكنهم لاحقا، وهو ما دفع العديد من القاطنين إلى تجنب ركن سياراتهم في المنطقة كليا، خوفا من الانتقام أو الأضرار.

 

وأمام هذا الوضع المتفاقم، يطالب سكان UV6 السلطات المحلية بالتدخل العاجل لتطبيق القانون ووضع حد لهذه التجاوزات، حفاظا على حقهم في بيئة آمنة ونظيفة، ووقف نزيف الفوضى الذي حول حياتهم اليومية إلى معاناة مفتوحة.