المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية في الجزائر: تحديات الوقاية والمرونة الإقليمية

المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية في الجزائر: تحديات الوقاية والمرونة الإقليمية

شــكّل موضوع "المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية في الجزائر: تحديات الوقاية والمرونة الإقليمية"، محور أشغال الملتقى العلمي الوطني الذي احتضنته المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة "عبد المجيد مزيان"  تلمسان، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للمدينة،

 

وبالشراكة مع المندوبية الوطنية للأخطار الكبرى، حيث أشرف على افتتاحه والي ولاية تلمسان، السيد يوسف بشلاوي، يـوم السبت، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وممثلة المندوب الوطني للأخطار الكبرى، أعضاء اللجنة الأمنية، نواب البرلمان بغرفتيه، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، إلى جانب المدير العام للمدرسة وإطارات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، فضلاً عن أساتذة جامعيين وخبراء، إطارات الولاية وطلبة المؤسسة، أين أكـد في كلمته الافتتاحية بالمناسبة، أن مواجهة المخاطر الجيولوجية لم تعد خياراً بل ضرورة تفرضها التحولات المناخية والتغيرات الجيولوجية المتسارعة، مبرزا الأهمية القصوى الذي توليها الدولة لحماية المواطن وممتلكاته من خلال إعداد وتحيين مخططات الوقاية من الأخطار الطبيعية، خاصة بالمناطق ذات النشاط الزلزالي أو المعرضة للانزلاقات الأرضية والفيضانات، مشيرا في ذات السياق إلى الجهود المبذولة في تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وتحيين خرائط المخاطر، ورفع جاهزية الحماية المدنية ومختلف أجهزة التدخل، إضافة إلى إدماج مقاربة الحد من مخاطر الكوارث ضمن سياسات التخطيط الإقليمي وبرامج التنمية المستدامة، وأن تحقيق مرونة إقليمية فعّالة يمر عبر احترام أدوات التهيئة والتعمير وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، مع إشراك المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الوقاية والوعي بالمخاطر، معتبرا أن الملتقى يعكس رؤية حديثة في إدارة المخاطر، قوامها تمكين المدن والأقاليم من التكيف مع الصدمات وامتصاص آثارها والعودة إلى مسارها التنموي في أقصر الآجال.

 

    من جهته، أكد مدير المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة أن هذا اللقاء العلمي يندرج ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى الانتقال من منطق التدخل الاستعجالي إلى منطق الاستباقية والوقاية، وهو ما تجسد في صياغة الإستراتيجية الوطنية لتسيير مخاطر الكوارث 2025-2035، المتماشية مع إطار "سنداي" للحد من مخاطر الكوارث.

 

    هـذا وشهدت أشغال الملتقى مداخلات علمية متخصصة تناولت دراسة المخاطر الجيولوجية في المناطق الحضرية، مع عرض تقنيات الاستشعار عن بعد وتوظيف الأقمار الصناعية في المراقبة والتحليل، إضافة إلى استعراض تجارب ميدانية ودروس مستفادة من حالات واقعية لانزلاقات التربة وتحليل النشاط الزلزالي، فضلاً عن مناقشة آليات التأمين وإدارة الأزمات على المستوى المحلي لضمان تنمية حضرية مستدامة وآمنة، كما تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المدرسة في تكوين مهندسين مؤهلين لتسيير المخاطر الكبرى داخل المدن، يجمعون بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية، لتختتم فعاليات الملتقى بتوقيع اتفاقية تعاون بين المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة "عـبد المجيد مزيان" تلمسان، ومركز البحث في تهيئة الإقليم -قسنطينة، بهدف تعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات في مجالات تهيئة الإقليم وإدارة المخاطر.