الدعوة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير التخطيط الحضري وإدارة المخاطر

الدعوة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير التخطيط الحضري وإدارة المخاطر

أسـدل الستار بالمدرسة الوطنية لمهندسي المدينة "عبد المجيد مزيان" بشتوان تلمسان على فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بعنوان "المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية في الجزائر، تحديات الوقاية والمرونة الإقـليمية"،

 

أين خلصت أشغاله إلى مجموعة من التوصيات المهمة تم رفعها إلى الجهات الوصية والتي ركزت على تعزيز الوقاية الاستباقـية من المخاطر، دعم التخطيط الحضري المرن، تحسين التنسيق بين القطاعات المختلفة، وتشجيع البحث العلمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم اتخاذ القرار الاستراتيجي، لتختتم بكلمة ختامية للسيد لهلالي قادري المدير العام للمدرسة الوطنية لمهندسي المدينة، حيث أشاد بمستوى النقاشات والمساهمات العلمية، مؤكدا على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه الملتقيات لتعزيز البحث العلمي وبناء قدرات الجماعات المحلية في مواجهة المخاطر وتحقيق مرونة حضرية مستدامة، كما أشاد أيضا بالجهود اللوجيستيكية والتنظيمية التي بذلتها إطارات المدرسة، مشيرا إلى أن هذه الجهود ساهمت بشكل كبير في إنجاح الملتقى حتى بلغ درجة كبيرة من النجاح، معـربا عن شكره وتقديره لجميع المنظمين، تلتها تسليم شهادات المشاركة للإطارات الحاضرة، والأساتذة المحاضرين، إلى جانب نخبة من خريجي المدرسة من المهندسين من مختلف الدفعات.

 

    هـذا وشهد اليوم الثاني والأخير منه تقديم مجموعة من المحاضرات المتخصصة من قبل الأساتذة ركزوا من خلالها على المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية، وأساليب الوقاية، وتعزيز المرونة الإقليمية، مع إبراز دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تحسين التخطيط الحضري وإدارة المخاطر بشكل فعّال، وقد أتاح هذا اليوم منصة لتبادل الأفكار والخبرات بين المشاركين بشكل تفاعلي وبنّاء، إذ أبدى التلاميذ حماسهم واهتمامهم الكبير بالمحتوى العلمي للملتقى، من خلال طرحهم لأسئلة ثرية ساهمت في توضيح المفاهيم وتعميق النقاش حول التحديات الحضرية واستراتيجيات الوقاية.

 

    للإشارة، يأتي هذا الملتقى في إطار تعزيز النقاش العلمي والمؤسساتي حول سبل الوقاية من المخاطر الكبرى، وتطوير مقاربات التخطيط الحضري المستدام، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر وتحسين المرونة الإقليمية، حيث أشرف على افتتاح أشغال الملتقى السيّد يوسف بشلاوي، والي ولاية تلمسان، رفقة السيّد لهلالي قادري، المدير العام للمدرسة الوطنية لمهندسي المدينة، وهذا بحضور السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء الدوائر، المدراء التنفيذيون، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي للمدرسة، وإطاراتها، وممثلي الهيئات والمؤسسات الفاعلة وأساتذة باحثون و خبراء في هذا المجال تتـقـدّمهم الدكتورة نعيمة تولوم، ممثلة السيّد المندوب الوطني للمخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، التي عـبّرت عن النجاح الكبير الذي حققه هذا الملتقى الوطني، مشيدة بالقيمة العلمية للمداخلات، وبفرص تبادل الخبرات بين الأساتذة والباحثين والخبراء، إلى جانب ممثلي المؤسسات والهيئات المشاركة، مشدّدة على ضرورة اعتماد مقاربات علمية وتشاركية في تسيير المخاطر، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، بما يرفع مستوى الجاهزية ويحمي الأرواح والممتلكات، مشيرة إلى دور التكـنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير نماذج محاكاة وإدارة المخاطر بشكل أكـثر فاعلية.

 

     المدير العام للمدرسة الوطنية لمهندسي المدينة في كلمته الافتتاحية بالمناسبة أكـد على أهمية الموضوع، لاسيما في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية، مستدلا بأمثلة حية من الواقع مشيرا إلى الدور المحوري للمدرسة في تكوين الإطارات لاسيما المهندسين وتعزيز البحث العلمي لدعم قدرات الجماعات المحلية وتكريس مقاربات الوقاية والمرونة الإقـليمية، مع التركيز على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل المخاطر وإدارة البيانات لدعم اتخاذ القرار الاستراتيجي، بدوره أشار والي الولاية، خلال كلمته إلى الدور الحيوي للمدرسة في تطوير الكفاءات المحلية، وأهمية الملتقـيات في تبادل الخبرات لتطوير سياسات فعّالة لمواجهة المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية، مؤكدًا التزام السلطات الولائية بدعم البرامج والمبادرات التي تضمن الوقاية وتعزز المرونة الإقليمية، ليعطي بذلك الإشارة الرسمية لانطلاق الملتقى.

     الملتقى الوطني عـرف إبرام اتفاقـية تعاون بين المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة ومركز البحث في تهيئة الإقليم، بهدف تعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط الحضري وإدارة المخاطر، وتطوير برامج عمل مشتركة ترتكز على أسس علمية وتقنيات متقـدمة، مع دمج أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم التحليل والتخطيط الحضري المرن، تخللتها استعراض التجارب الوطنية والدولية في التخطيط الحضري المرن، وتعزيز المرونة الإقليمية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات واستراتيجيات عملية لدعم صناع القرار والمخططين الحضريين، ضمن مجموعة من المحاور والعروض المتنوعة والمداخلات القـيـمة المتخصصة الهامة حول المخاطر الجيولوجية والهشاشة الحضرية وإدارة المخاطر، وأساليب الوقاية قـدّمـا الأساتذة المحاضرون المشاركـون، عرفت نقاشـا مثمـرا في الختام، ما ساهم في إثراء الحوار وتعميق الفهم حول المخاطر والهشاشة الحضرية، استراتيجيات الوقاية والمرونة الإقليمية، ودمج الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر