التعديل  التقني للدستور يُزكّى بالإجماع… مرحلة جديدة في مسار الإصلاحات

التعديل التقني للدستور يُزكّى بالإجماع… مرحلة جديدة في مسار الإصلاحات

الجزائر: فريال رويبح  


شهد قصر الأمم بنادي الصنوبر، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، انعقاد جلسة عامة للبرلمان بغرفتيه المجتمعَتين معًا، خُصصت للمصادقة على مشروع قانون التعديل التقني للدستور، وذلك برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس البرلمان ورئيس مجلس الأمة، وبحضور عدد من كبار مسؤولي الدولة وممثلي الهيئات الدستورية.


وافتُتحت الجلسة بعرض جدول الأعمال واستكمال الإجراءات التنظيمية، حيث صادق أعضاء البرلمان بالإجماع على النظام الداخلي المنظم لسير أشغال هذه الدورة، قبل الشروع في مناقشة مشروع التعديل الدستوري الذي شكّل محور الاجتماع.


وخلال عرضه للمشروع، أوضح وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، أن التعديلات المقترحة تندرج في إطار تحسين انسجام الأحكام الدستورية وتدارك النقائص التي أفرزها التطبيق العملي لدستور 2020، مؤكدًا أنها لا تمس بالمبادئ الأساسية للدولة ولا بالتوازن بين السلطات. وأضاف أن المشروع يتضمن 12 تعديلًا تقنيًا من شأنها تعزيز فعالية المؤسسات وترقية دولة القانون.


من جهتهم، عبّر رؤساء المجموعات البرلمانية في غرفتي البرلمان عن دعمهم الكامل لهذه المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، معتبرين أنها خطوة إصلاحية هامة من شأنها تكريس الشفافية وتعزيز الحكامة الرشيدة وتدعيم التوازن بين السلطات، بما يواكب تطلعات المواطنين والتحولات الراهنة.


وبعد رفع الجلسة مؤقتًا، تولّت اللجنة البرلمانية المشتركة، برئاسة السيد رابح بغالي، إعداد تقريرها حول المشروع، والذي تلاه لاحقًا مقرر اللجنة السيد إبراهيم فاخور، حيث أكد التقرير أن هذا التعديل يجسد الإرادة السياسية في مواصلة مسار الإصلاحات وتعزيز الممارسة الديمقراطية.


وفي ختام الأشغال، صادق أعضاء البرلمان بالإجماع على مشروع قانون التعديل التقني للدستور، بـ542 صوتًا، منها 42 وكالة، في خطوة تعكس توافقًا واسعًا حول مضمون الإصلاحات المقترحة.


وعقب المصادقة، ثمّن وزير العدل هذه الخطوة، معربًا عن شكره لأعضاء البرلمان على ثقتهم، ومؤكدًا أن هذه التعديلات تمثل دعمًا إضافيًا لمسار ترسيخ دولة القانون وتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.


و من جانبه، أشاد رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، في كلمته الختامية، بمبادرة رئيس الجمهورية، منوهًا بالإصلاحات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية. وأكد أن هذا التعديل يشكل محطة جديدة نحو بناء مؤسسات أكثر انسجامًا وفعالية، في إطار مسار يهدف إلى ترسيخ دولة قوية، ذات سيادة، قادرة على مواكبة التحديات الوطنية والدولية .