شعيب عوني من الصم البكم يصنع الاستثناء ويتحول الى أشهر معد لأكلة الدوبارة
- الصحفي عبد الحليم بلال --
- 2026-03-13 --
- 22:46:13
عين الجزائر - شعيب
عوني شاب جزائري بارك له الله تعالى في عمله واستطاع ان يجعل من بلدية عين الخضراء
بولاية المسيلة وجهة مفضلة لمئات المواطنين من محبي أكلة الدوبارة البسكرية
المشهورة .
المسيلة : عبد
الحليم بلال
شعيب فرد من الصم البكم بشوش ومرح يستقبل زبائنه
بترحاب كبير يساعده رفيق دربه صهيب سفيان الذي يساعده في كل الاعمال بالترجمة
للزبائن الذين لا يستطيعون مخاطبة شعيب الى توزيع مختلف المواد وتحضيرها وغيرها من
الاعمال ، يومية "عين الجزائر " حطت الرحال بعين الخضراء بدعوة من
الصديق المخرج السينمائي المبدع رفيق مبرك الذي ارشدنا لاكتشاف دوبارة شعيب
المعروف محليا "بالعقون " كونه من الصم البكم وصلنا المكان فقابلنا
طابور طويل من المواطنين يقفون في صف للحصول على طبق الدوبارة التي أصبحت من
الاكلات الشعبية المشهورة عبر الوطن ، دخلنا المكان وتبادلنا التحية مع صهيب مساعد
شعيب وتبادلنا معه اطراف الحديث حول كيفية تحضير الدوبارة وبالطبع كان صهيب يوجه
اسئلتنا لرفيقه شعيب الذي كان يجيب بشارات تعلوها الابتسامة والترحيب وهو في نفس
الوقت يقوم بتلبية طلبات الزبائن امام طاولة تعلوها وتزينها الفلفل الحار
والبهارات وصلصة الطماطم الطازجة والطماطم المصبرة وزيت الزيتون والفول والحمص
والهريسة ، الثوم الكزبرة " الدبشة " والفلفل الحار "المرقد "
طرشي والاطباق الفخارية وسط ديكور تقليدي فاخر صنعته انامل مبدع استطاع تحويل
المكان الى فضاء مريح تزينه بعض التحف التقليدية والفخارية المصنوعة بالمنطقة ،
وانت تتابع عملية اعداد طلبات الزبائن تشم تلك النكهة التي تفتح لك الشهية خاصة
التوابل التي تعلوها رائحة الحمص والفول والفلفل المرقد والثوم الذي يعطيك إحساسا
بالجوع ، وللحصول على دوبارة "العقون " يجب عليك ان تلتحق بمدينة عين
الخضراء مباشرة بعد صلاة الظهر وتستمر عملية البيع الى ما بعد صلاة العصر أين تنفذ
الكمية بسرعة ،والمواطنون من زبائن شعيب لا يزالون في الطوابير التي لا تنتهي الا
بنفاذ الكمية ، سألنا شعيب عن كيفية تعلمه طهي أكلة الدوبارة أين ساعدنا رفيقه
صهيب حيث قال بأنه تعلمها وعمره لا يتجاوز 15 سنة عندما تنقل الى ولاية باتنة
تحديدا بحثا عن العمل في ذلك الوقت اين عاش سنوات من الحرمان والفقر ، وبفضل الله
تعالى ولما عاد الى مسقط رأسه بعين
الخضراء فتح محلا صغيرا لإعداد وبيع أكله الدوبارة التي نجح فيها وطور من مهاراته
مع مرور 20 سنة كاملة منذ ولوجه عالم اعداد الدوبارة ،اين اكتسب خبرة كبيرة
رافقتها شهرة تعدت حدود البلدية لتصل الى ولايات مجاورة على غرار برج بوعريريج ،
باتنة ، سطيف خاصة في شهر رمضان اين يتهافت المواطنون من كل حدب وصوب للظفر
بالدوبارة التي يعدها شعيب المعروف والمشهور بالعقون ، بعض المواطنون أكدوا ان
وجود أكلة الدوبارة على موائد الإفطار تعتبر من العادات الموروثة أبا عن جد لدى
الكثير من العائلات ،كما ان بعض المواطنين لا يستغنون عن أكلها ويوميا كونها صحية
وتعد بمواد طبيعية لذلك جميع سكان المنطقة يعشقون الاكلة خاصة التي يعدها العقون .
